Yahoo!

نداء ابنة المطلوم حسن الدقي

كتبهاالمتفائل ، في 3 أغسطس 2008 الساعة: 03:59 ص

لمن لا يعرف حسن الدقي أو (ح . أ. د) كما قالت تلك الأوراق !

إلى أبي الحبيب الغالي الغائب عن عيوننا الساكن في قلوبنا الذي أفخر بالانتساب إليه حفظك الله ورعاك ولا حرمنا أبدًا إياك وأعزك ونصرك على من عاداك ، وإلى أولئك الذين لم يعرفوا حسن الدقي أبداً ولم يسمعوا عنه شيئاً ، وإلى أولئك الذين صدقوا هذه الافتراءات المضحكة وإلى أولئك الذين يعرفون الحقيقة لكنهم سكتوا . . !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إلى أبي . .

بمشاعر تعجز الكلمات عن وصفها ، وبخواطر هي أبلغ من أن تسطر ، أكتب لك يا أبي الحبيب هذه الرسالة ، داعية الله عز وجل أن تصلك وأنت في خير حال ، و والله إنني واثقة أننا قريبون من نصر قريب جدًا ستجلبه لنا بإذن الله تعالى فلا نقول إلا “حسبنا الله ونعم الوكيل” . .

إلى أولئك الذين لم يعرفوا حسن الدقي أبداً ولم يسمعوا عنه شيئاً ، وإلى أولئك الذين صدقوا هذه الافتراءات المضحكة ، تعالوا أعرفكم عليه حقاً . .

حسن أحمد الدقي

• ولد عام 1957م بمدينة رأس الخيمة بدولة الامارات العربية المتحدة وهي تحت الاحتلال البريطاني.
• حصل على شهادة بكالريوس محاسبة وإدارة من جامعة الإمارات عام 1981
• متزوج من ثلاث زوجات وله من الأبناء تسعة عشر ولداً وثمان بنات

• الوظائف التي شغلها :

- سكرتير رئيس ديوان المحاسبة منذ عام 1976
- مراقب مالي بديوان المحاسبة منذ عام 1981
- مدير عام دائرة البعثات والعلاقات الثقافية بوزراة التربية والتعليم منذ عام 1982
- وبحكم منصبه السابق : أمين عام اللجنة الوطنية للثقافة والتربية والتعليم
- نائب المدير العام للشؤون المالية بوزراة الكهرباء والماء منذ 1988
- حصل على التقاعد المبكر عام 1992 بطلب منه.
- عمل كمحاسب قانوني غير متفرغ منذ عام 1985
- تفرغ لمهنة المحاسبة القانونية منذ عام 1992
- مسجل كخبير حسابي في المحاكم الاتحادية ومحاكم دبي.

• الأعمال التطوعية :

- ساهم في تأسيس جمعية الإصلاح الاجتماعي بدبي عام 1974
- ساهم في تأسيس المنتدى الإسلامي بالشارقة عام 1988
- تعاون مع جمعيات خيرية داخل وخارج البلاد
- عضو مجلس امناء الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض
- ممثل دولة الإمارات في الحملة العالمية لمقاومة العدوان
- عضو جمعية الكرامة لحقوق الإنسان بجنيف
- أمين عام منظمة حقوق أهل الإمارات www.emiratespro.com

لماذا أكتب له ولكم هذه الرسالة ؟

اعتقل والدي الحبيب إثر تهمة باطلة وزائفة ملفقة وهي الاعتداء على خادمة ! وتناقلت الصحف الخبر ، وكتبتها وكأنها حقيقة وليست تهمة باطلة . .

وهذا هو نص الخبر في جريدة الامارات اليوم المنشور بتاريخ 24/7/2008:

رابط الخبر في الجريدة هنا

وفي جريدة الاتحاد المنشور بتاريخ 26/7/2008:

رابط الخبر في الجريدة هنا

المقال أدى عكس المقصود منه ، فهو قد برأه قبل أن تبدأ المحاكمة ، وإليكم دلالات أن هذا المقال كيدي يريد الإساءة وليس خبر صحفي لرجل عرف بخدمته للوطن وعرف بمكانته وعرف بدوره في الأمة والمجتمع ومعروف على المستوى الداخلي والإقليمي فهناك رغبة واضحة بالتشهير به والإساءة إليه :

  1. ذكر “المتهم أسس موقعاً إلكترونياً” دليل واضح أن السبب في ذلك هو الموقع .
    2. ذكر”وظفه لتسيس قضيته” ومن يراجع الموقع لا يجد أي صلة بين استخداماته وبين تسيس القضية .
    3. ذكر“القبض على مواطن متهم بعد 34 شهراً من الفرار” وهو موجود ولم يقبض عليه في هذه الفترة .
    5. ذكر أنه “فر من العدالة 34 شهراً “ ولم يذكر من القضاء أو الحكم لإظهار أنه ضد العدالة .
    6. ذكر أنه كان “متخفياً” مع أنه موجود ويحضر المناسبات العائلية .
    7. ذكر “لتضليل رجال المباحث” كي يقال عنه أنه مضلل .
    8. نشر اسمه بالأحرف الثلاثة الأولى ، وذكر أنه متزوج من ثلاث نساء ، وأنه صاحب موقع للدفاع عن حقوق أهل الإمارات وهو في الحقيقة الموقع الوحيد الذي يدافع عن الحقوق في الإمارات ، وصورته الملونة التي تكاد تكون واضحة للجميع ، ثم نشر الخبر في الصفحة الثالثة أعلى اليمين وهو من أبرز وأهم المواضع في أي جريدة ، يدل على التشهير الواضح في المقال مما يقتضي رفع قضية على صحيفة مثل الاتحاد .
    9. ذكر ” أنه استغل خروج زوجته للعمل” وزوجته تنفي ذلك وتكذبه.
    10. ذكر “أن المتهم لم يكتفي بفعلته وإنما قادته عقليته الإجرامية “ كيف يحكم عليه بالعقلية الإجرامية وهو ما زال في قيد الاتهام ؟
    11. ذكر “حب الوطن الذي رباه ، وغيره “ وهذا ليس مما يقال في خبر ، مع أن الموقع الإلكتروني هو موقع لحقوق الانسان وحقوق المواطن والحفاظ على مكانة المواطن وسمعة المواطن في هذا البلد وفي العالم وهذا طرح حضاري لمسالة حقوق الإنسان فهذا لمصلحة الوطن وليس ضد الوطن وانما من يريد التشهير بأمثال هؤلاء الموطانين الشرفاء هو الذي يعمل ضد الوطن .
    12. ذكر”تضليل الرأي العام ومعارفه” لمحاولة زعزعة الثقة عند معارفه الذين لا يساورهم أي شك في نزاهته ووطنيته.
    وهذا أمرٌ مستغرب من جريدة بهذه المكانه وتعد الناطقة باسم الدولة أن تنزل لهذا المستوى في تحقير الآخرين بعرض مثل هذه الأخبار .

تعود القضية لثلاث سنوات مضت ، ترى لماذا لم يقبض عليه قبل الآن وهو موجود تحت أنظارهم ؟ لو كانت القضية جنائية لما صبروا ثلاث سنوات ! ما سبب ذكر زواجه بثلاث نساء بالموضوع ! حتى يعرفه القارىء ؟ أم أنه دليل آخر لإثبات التهمة ؟

هو معروف ولله الحمد بشرفه ونزاهته، أبي لم يوهم أحداً أن قضيته ليست جنائية لأنه لا وجود لأي قضية في الأصل ، لكن السبب وراء هذه التهمة الكبيرة ، أنه مارس حرية الرأي التي يدعي الجميع تبنيها دون إساءة لأحد وذلك هو افتتاحه موقع منظمة حقوق أهل الامارات ، التي لا تتجاوز كونها إعلان حقوقي مستقل لمطالب سياسية وسلمية ملتزمة بمصلحة دولة الإمارات العربية المتحدة وما يحفظ أمنها ويدعم حكومتها ويحقق مشاركة سياسية وشعبية حقيقية

وهذا عنوان موقع المنظمة : http://www.emiratespro.com/

ولكم أن تتصفحوا مافي الموقع ولكم أن تقرأوه حرفاً حرفاً ، فهو لن يدلكم إلا على شيء واحد ، وهو أن وطنية أبي دعتهُ إلى التعبير عن رأييه بما يدل على حضارة هذا البلد أو أي بلد موضوع حقوق الإنسان ، وحقوق المواطن بشكل عام ، ولكن هناك من لم يعجبه ذلك فلفق هذه التهمة الباطلة لأنه لا يوجد قانون يدين من ينشئ موقعا وينشر أفكاره التي لا تتعارض أبدا مع سياسة الدولة ، وهناكَ اقوامٌ يقولون ما لا يفعلون الحرية شعارهم وغيرها خلف ستارهم .

إلى أولئك الذين يعرفون الحقيقة لكنهم سكتوا . . !

هو الله الذي يُخشى هو الله الذي يُحيي هو الله الذي يحمي وما ترمي إذا ترمي هو الله الذي يرمي وأهل الأرض كل الأرض لا واللهِ ما ضروا ولا نفعوا، ولا رفعوا ولا خفضوا فما لاقيته في الله لا تحفل إذا سخطوا له ورضوا ، فببددوا خوفكم من الأقل إلى الأعظم و إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين . .

إلى الجميع بعد أن عرفنا إليكم شيئاً من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة :

- حرية الرأي وكفالة وسائل التعبير عنه : أكد الدستور في المادة (30) : “حرية الراي والتعبير عنه بالقول والكتابة ، وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون ”
- حق الاجتماع وتكوين الجمعيات : تنص المادة (33) على أن “حق الاجتماع وتكوين الجمعيات مكفولة في حدود القانون”
- حق الشكوى ومخاطبة السلطات العامة : أكد المشرع على ضمان حماية الحقوق والحريات بالنص في المادة (41) : “لكل إنسان أن يتقدم بالشكوى إلى الجهات المختصة بما في ذلك الجهات القضائية من امتهان الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الباب “

من هذا المنطلق علينا جميعاً أن نطالب بحق الإفراج عن أبي ، بحق إعادة المعلمين إلى عملهم ، بحق نصرة المظلوم ، بحق إعادة الحق ! إننا نناشد بقية الإنسانية التي اودعها الله في العالم والخير الموجود في قلوبكم الذي لا يملكه أي إنسان إلا وسعى غلى نصرة المظلوم إليكم أرقام أماكن ممكن أن تساعدكم بالاتصال عليها ، والتحدث عن القضية ، وعن غيرها من القضايا :

جمعية الإمارات لحقوق الإنسان
042844421

جمعية الحقوقين
065564888

http://www.jurists.ae/

إدارة رعاية حقوق الإنسان بالقيادة العامة لشرطة دبي
046096648

تذكروا بأن الحرية لا تمنح بل تنتزع ، وأن الاتحاد قوة، ألسنا أصحاب الوطن ألا نريد رفعته من أشباه هذه الممارسات التي تسيء له لذا نهيبُ بكل وطني غيور نشر هذه الرسالة بكل ما أوتي من وسائل وفي كل مكان ، لأنني لازلت أنتظر عودة أبي ، ابي الذي قال يوماً : ” فلأكن الغلام “

ابنتك التي تفخر بك

هكذا نقلتها من فاطمة ابنته التي كان لسان حالها يقول :
” وعسى ان تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً . . “

منقول من مدونة آلاء


موقعهم هنا

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : منثورات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “نداء ابنة المطلوم حسن الدقي”

  1. لا حول ولا قوة الا بالله

    فعلا من يصدق وسائل الاعلام يجهل الكثير من الحقائق..

    يبدوا انها واضحة …

    لانه صاحب فكر اسلامي وناشط لحقوق الانسان المهدرة لفقت له هذه التهم في الوقت الذي تجرى الكثير من التجاوزات الاخلاقية ولا يلتف اليها وكانها شيئا عديا جدا ..

    والله عز وجل ناصره وفاضح امرهم

  2. أشكرك أخي الكريم على مرورك وتعليقك

    ونسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأي يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه

  3. للاطلاع على مستجدات قضية الأستاذ حسن الدقي :

    - برنامج حقوق الناس على قناة الحوار، يعاد بثه يوم السبت 9/8 الساعة 14:50

    - أو الإطلاع على مقطع الفيديو في موقع الكرامة http://www.alkarama.org/ws/

    الرجاء النشر

  4. تم إضافة الملف على اليوتيوب

    للنشر

    http://www.youtube.com/watch?v=O6pvdECur6Q

  5. لا حول ولا قوة إلا بالله ..

    إن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ..

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم) ( رواه الترمذي وقال حديث حسن).

    وسئل النبي صلي الله عليه وسلم يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال : الأنبياء ثم الامثل فالأمثل حتى يبتلى العبد على قدر دينه ذاك فإن كان صلب الدين ابتلي على قدر ذاك وقال مرة : أشد بلاء وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر ذاك وقال مرة : على حسب دينه قال : فما تبرح البلايا عن العبد حتى يمشي في الأرض يعني وما إن عليه من خطيئة قال أبي : وقال مرة عن سعد قال : قلت : يا رسول الله .( أخرجه الإمام أحمد )

    إنما هذا الإبتلاء تمحيص وتزكيه ورفع للدرجات وقرب لله عزوجل …

    “إن ارتضينا العز بغير الله أذلنا الله” ..

    لا والله لا نرتضي ان نكون على هامش الطريق ..

  6. رسالتي هذه الى الأستاذ ……..

    جمعة بن درويش الفلاسي

    الرجل الذي دخلت عليه مكتبه في شهر فبراير من عام1987 وهو مدير عام دائرة البعثات والعلاقات الثقافية بوزراة التربية والتعليم - إذ كان باب مكتبه مفتوحا وهو مجتمع مع إمراتين وكان غاض الطرف فاستأذنته في أمر بعثتي فأشار علي بان أذهب لولاية مشجان بالولايات المتحدة، فالولاية التي رغبت في السفر إليها كان بها بعض المشاكل، وبعد مرور أكثر من عشر أعوام شاء الله أن ألتقي الرجل مرة أخرى فشكرته على نصيحته لي بالدراسة في ولاية مشجان حيث كان فيها عدد لا بأس به من شباب الخليج، وكانوا على مستوىً راقٍ من التعامل فمازلت أحب مشجان لحبي لأولئك الشباب الذين كانوا فيها، وبعد ذلك كنت أتابع أخبارالرجل من خلال موقعه الألكتروني -منظمة حقوق أهل الامارات- والتي كنت أجد فيه الحكمة القائلة (إن شعبا يقدم امتيازاته على مبادئه سرعان ما يخسر الإثنين معا).

    حسن أحمد الدقي …… رجل من خيرة أبناء الامارات لأهل الامارات ذو هيبة، فلقد رزقه الله بسطة في الجسم والعلم، وقبولا لدى الناس فلا يملك من يستمع إليه إلا أن ينجذب لحديثة لنبل إحساسه وقوة مشاعره.

    أبا محمد …… يا من قلت إن السجن أحب مما تدعونني إليه، في عالم هو أشبه بعالم الصديق يوسف عيله السلام في بيت العزيز، حيث يظن القوي أنه يمتلك كل القوانين والأحكام، ليكون جزاء من يعارضه السجن أو عذاب أليم، إلا أن قدرة الله نافذة في العباد وأمره بين الكاف والنون -كما كنت تردد- ليخرج يوسف عليه السلام من السجن فيبرأ مما رمي به، ثم يرفع ليكون هو العزيز ……. وستكون يا أبا محمد أنت العزيز في زمن عز فيه أمثالك والمرء يبتلى على قدر إيمانه.

    أبا محمد ….. إن أولئك الذين قدموا لأنفسهم ما رموك به سيجزون ما فعلوا في يوم يتبرؤ فيه الذين استكبروا من الذي استضعفوا عندما تتقطع بهم الأسباب ويكون القول الفصل لرب العباد عندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون.

    أبا محمد …… لقد دافعت عن حقوق أهل الامارات بالكلمة الطيبة بعيدا عن التهجم والإرهاب لذا وجب علينا أن نقف معك بالكلمة الطيبة نرفعها لأولي الأمر حفظهم الله ونقول أما آن الآوان لأن تستخلصوا هذه الفئة الطيبة الطاهرة لأنفسكم بعد أن رأيتم إفساد المفسدين الذين تجاوز إفسادهم لأنفسهم إفسادهم لأموال ومقدرات أمتهم، أما آن الآون ليقدم الرجال الذين أخلصوا و عملوا دون كلل أو ملل لخدمة مجتمعهم على أولئك الذين عاشوا لأجل ملذاتهم، رسالة أوجهها إلى كل ذي قلب أو من ألقى السمع وهو شهيد.

    http://alfelasi.com/articles.asp?intNtype=10

  7. شهادة وزنها ثلاثون سنة

    بقلم الأستاذ / نجيب أحمد أميري

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على رسول الله الذي دلنا على الطاعات،وعلى آله وصحبه-رضي الله عنهم- خير السادات.

    نسأله سبحانه أن يفرج عن عباده المؤمنين كل كربة ويبعد عنهم مايمنعهم من كل قربة ، ومما آلمني خبر اعتقال أخي وصاحب الفضل عليّ-الأخ الفاضل-حسن أحمد الدقي-حفظه الله ورعاه،بتهمة عجيبة،وهو الذي عرفته منذ 1978م يوم أن كنت شابا يافعا، فكنت جاراً له،فهي علاقة امتدت لثلاثين سنة،فلها وزنها،عميقة في تاريخ حياتي،فلا أنسى تفانيه في الدعوة إلى الله تعالى ، وصرف وقته كله لها.حتى أنني أذكر أنني سألته –يوم تزوج بالثانية-قائلاً لقد أخبرتني أن تسعين بالمئة من وقتك للدعوة وعشرة للزوجة فالآن كم ستعطي للزوجتين؟ فقال مجيباً:تسعون بالمئة للدعوة والباقي للزوجتين!!

    ومن سمو خلقه أنني لم يبلغني يوماً –خلال ثلاثين سنة- أنه ظلم شخصاً أو تعدى على أحد بشَرّ، والله يعلم السرائر،ولطالما حضرت له الدروس المفيدة ، سواءً في وقت الاعتكاف بالمسجد،أو في مجلسه،مما عرف عنه سعيه الدؤوب لخدمة دينه،وأنا ممن أشهد بذلك.

    فهذ رجل ما عرف عنه إلا السعي لخدمة دين الله ،ودعوة الآخرين إلى الالتزام بشرع الله تعالى، مع الاستقامة على الذي يدعو إليه،فإذا بي أفاجأ كما فوجىء من يعرفه برميه بتهمة اغتصاب خادمته،فيالها من تهمة عجيبة، ويعرف كل عاقل أن الانسان لا يقدم على هذه الجريمة النكراء إلا بعد مقدمات طويلة من سوء النية،وانحراف في الفطرة وإطالة النظر إلى النساء،مع كثرة ارتكاب الصغائر،وانشغال كثير بالدنيا ومتعها وعدم اكتراث بالدين وأهله وغيرها،فأين كل هذه المقدمات من حياة هذا الرجل الذي أفنى ما مضى من عمره في العمل لدينه وتربية الآخرين على الاستقامة عليه، فتذكرت الحديث الذي صححه الألباني رحمه الله في سن ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدّق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرُوَيبِضةُ، قيل وما الرُوَيبِضةُ؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة” ابن ماجه 4036.

    ومما يزيد في التعجب أن الرجل في معتقله استمر في منهجه في الدعوة إلى الله وإصلاح الآخرين فشرع في خطبة الجمعة في عنبر المحكوم عليهم بالإعدام والجرائم الكبيرة-وإقامة الدروس وإصلاح النفوس، حتى شاع بين أهالي المعتقلين أن هذا الشخص مظلوم وأنه قد لفقت له التهمة لأسباب أخرى ، فهذه قرينة واضحة أن هذه التهمة أبعد ما تكون من هذا الرجل ، ومَن دونه بدرجات كثيرة يعصم من هذه الجريمة فكبف بمثل هذا الشخص المتفاني لدين الله، لكن هكذا تكون الابتلاءات، فكون الابتلاء على قدر دين المؤمن كما جاء في الحديث.

    ومما تعجبت له أيضاً أسلوب التشهير بنشر صورته في الجريدة والربط بين التهمة المنسوبة إليه وإلصاق تهمة أخرى به وهي التستر على جريمته بعمل موقع لحقوق الانسان في الامارات، فنسبت إليه، ولم تنسب له في الأصل إلا تهمة واحدة، وكلنا يعرف القاعدة القضائية المعروفة”المتهم بريء حتى تثبت إدانته”. فكل هذه القرائن العامة تدل على براءة الرجل، من ماض ناصع في العمل لدين الله تعالى، والسعي الدؤوب كل يوم لخدمة الشرع، مع صفحة مشرقة البياض في السيرة طوال هذه السنين، وعدم الالتفاف لمغريات الحياة الدنيوية والانغماس فيها، بالإضافة إلى المعرفة الشخصية اللصيقة طوال السنين.

    فلا يسعني في الختام إلا رفع اليدين بالدعاء إلى خالق الأرض والسماء بتفريج كربة هذا الأخ الحبيب الكريم، والالتماس لأصحاب النفوس العالية بالوقوف معه في محنته بالدعاء والكتابة والتواصل والمتابعة والنصيحة،ولعل هذه المحنة سبب في ارتقاء درجته عند الله تعالى وغفران لذنوبه التي لا يسلم منها انسان مهما سمت درجته، والله القادر على ذلك.

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



اكتب تعليــقك